أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

7

معجم مقاييس اللغه

قطعها . يقال : أُذُنٌ « 1 » مقذوذة ، كأنّها بُرِيَتْ بَرْياً . قال : * مَقْذُوذةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ « 2 » * وزعم بعضُهم أن القُذَاذات : قِطَعُ الذَّهب ، والجُذَاذات : قِطَع الفِضّة . وأمَّا السَّهم الأقَذُّ فهو الذي لا قُذَذَ عليه . والمَقَذُّ : ما بين الأُذُنين من خَلْف . وسمِّىَ لأنَّ شعره يُقَذّ قَذَّا . ومما شذَّ عن الباب قولُهم : إنّ القِذَّانَ : البَرَاغيث . قر القاف والراء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على * برد ، والآخر على تمكُّن . فالأوَّل القُرُّ ، وهو البَرْد . ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ : قال امرؤُ القَيس : إذا ركِبُوا الخيلَ واستَلأَمُوا * تحَرَّقت الأرضُ واليومُ قَرّ « 3 » وليلة قَرَّةٌ وقارَّة . وقد قَرَّ يومُنا يَقِرُّ . والقِرَّة : قِرَّة الحُمَّى حين يجد لها فَترةً « 4 » وتكسيراً . يقولون : « حِرَّةٌ تحت قِرَّة » ، فالحِرّة : العَطَش ، والقِرّة : قِرَّة الحُمَّى . وقولهم : أقَرَّ اللَّهُ عينَه ، زعم قومٌ أنَّه من هذا الباب ، وأنَّ للسُّرورِ دَمعةً باردة ، وللغمِّ دمعةً حارّة ، ولذلك يقال لمن يُدعَى عليه : أسخَنَ اللَّه عينَه . والقَرور : الماء البارد يُغتَسَل به ؛ يقال منه اقتَرَرْت . والأصل الآخَر التمكُّن ، يقال قَرَّ واستقرَّ . والقَرُّ : مركبٌ من مراكب النِّساء . وقال :

--> ( 1 ) في الأصل : « إذا » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) البيت لرؤبة في ديوانه 104 وأراجيز العرب للسيد البكري 25 . ( 3 ) ديوان امرئ القيس 5 . ( 4 ) في الأصل : « قرة » .